أبي النصر أحمد الحدادي
108
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : وَلَوْ لا رَهْطُكَ « 1 » قال بعضهم : شيبتك . وقوله : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ « 2 » . قيل : طريق مكة . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ « 3 » . لا يرضى عمل القبط . وقوله تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ « 4 » طاعة اللّه ، عن مجاهد . وذكر الفراء : بقية اللّه : مراقبة اللّه « 5 » .
--> - حذفها إنما كان للنهي ، فإذا بطل أن يكون نهيا ، وجب ثبوت النون ، فلما جاء بغير نون علم أن العامل في الفعل « لا » فلا يفصل منه . وهذا القول إقدام من قائله على مثل ابن عباس ، وهو الإمام المقدّم في الفصاحة والعربية وأشعار العرب ، وتأويل الكتاب والسنة . قال السدي : قال ابن عباس : لو أنّ فرعون قال : هو قرة عين لي لكان ذلك إيمانا منه ، ولهداه اللّه لموسى ، كما هدى زوجته ، ولكنه أبى فحرم . ولقول ابن عباس مذهب سائغ في العربية ، وهو أن يكون « تقتلوه » معه حرف جازم قد أضمر قبل الفعل ، لأن ما قبله يدل عليه فكأنه قال : قرة عين لي ولك لا ، ثم قال : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا ، وتكون « لا » الأولى قد دلت على حذف الثانية ، وقد جاء إضمار « لا » في القرآن في قوله : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ، أي : لئلا تضلوا ، وجاء في الشعر إضمار اللام كقول أبي طالب يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : محمد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من أمر تبالا راجع منار الهدى في الوقف والابتداء ص 289 . ( 1 ) سورة هود : آية 91 . ( 2 ) سورة الأعراف : آية 16 . ( 3 ) سورة يونس : آية 81 . ( 4 ) سورة هود : آية 86 . ( 5 ) انظر معاني القرآن 2 / 25 .